التحكيم فى العقود الهندسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التحكيم فى العقود الهندسية

مُساهمة  Admin في السبت نوفمبر 03, 2012 5:20 pm




[center]التحكيم في عقود الأشغال العامة الدولية


((الفيديك))
[/center]


نظرا لاهمية العقود الدولية للأشغال العامة في النهوض بمشروعات التنمية
ونقل التكنولوجيا عملت الدول علي إبرام عقود الأشغال العامة بقصد تحقيق المنفعة
العامة ووفقا للشروط الواردة بالمحرر التعاقدي والتي يمكن حصر أهمها وأكثرها
إتباعا في العقود في شرط اللجوء الي التحكيم لحسم ما قد ينشا من منازعات أثناء
تنفيذ عقود الأشغال العامة ولقد أصدر (الأتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين نماذج
لعقود صناعة البناء والتشييد منها علي سبيل المثال عقود أعمال الهندسة المدنية ,
وعقود التصميم والبناء وتسليم المفتاح وعقود الأعمال الكهربائية والميكانيكية
وعلية سوف نتوافر عند بسطنا لموضوع التحكيم في عقود الأشغال العامة علي عرض هذه
النماذج الشهيرة لها وما تم ادخالة عليها من تعديلات بفعل وتحت تأثير الحاجات
الناجمة عن التطبيق العملي لها في تسوية منازعاتها وذلك باعتبارها اهم النماذج
شائعة الاستخدام دوليا وذلك من خلال الفصلين الاتيين .



[right]
[/right]


[right]الفصل الأول : الطبيعة القانونية
لعقود الأشغال العامة الدولية .
[/right]


[right]الفصل الثاني : كيفية تسوية عقود
الأشغال العامة الدولية عن طريق التحكيم .
[/right]


[center]





[/center]





[right]
[/right]


[right]
[/right]


[right]
[/right]


[right]
[/right]


[right]
[/right]


[right]
[/right]


[center]


الفصل الأول


الطبيعة القانونية لعقود الأشغال العامة الدولية
[/center]


من الجدير بالذكر بداءة أن القانون والقضاء الإداريين المصري والفرنسي
مجتمعين قد أسبغا الصفة الإدارية علي عقود الأشغال العامة بقوة القانون وسمياها
بالعقود الإدارية المسماة وهي السنة التي سار عليها الغالبية العظمي من التشريعات
العربية ومن بينها المرسوم السلطاني رقم 91 لسنة 99 في سلطنة عمان .



ففي قانون تنظيم مجلس الدولة المصري رقم 47\1972 نصت المادة 10منه علي
"ان يفصل المجلس بصفتة قضاء إداري دون غيره في المنازعات الخاصة بعقود الإلتزام
والأشغال العامة والتوريد أو بأي عقد أخر "



ونفس السياق جاء حكم محكمة التنازع الفرنسية بأن "النزاع الذي نشأ
أثناء تنفيذ عقود الأشغال العامة ينعقد الاختصاص بشأنة للقضاء الإداري ما لم يتفق
الأطراف علي إخضاع التنفيذ لعقد خاص وأن الخضوع لتقنين الصفقات العامة لن يضفي علي
تلك الأشغال طابع العقود الإدارية ما لم تتضمن مشاركة الأطراف في تنفيذ خدمة نفعية
عامة بواسطة مرفق عام , واحتوائها علي شروط استثنائية خاضعة للقانون
العام"(1)



هذا وقد قضي حكم حديث لمحكمة النقض الفرنسية " بأن وصف عقود الأشغال
العامة ينطبق علي عقود الأعمال العقارية التي تنفذ لصالح المنفعة العامة , وتتضمن
تدخل الشخص المعنوي العام كالجماعة المحلية لتحقيق تلك الأشغال أو الاستفادة منها
لحسابها "(2)



ولقد كانت عقود الأشغال العامة تخضع – كغيرها من سائر العقود الإدارية في
سلطنة عمان – فيما قبل صدور المرسوم السلطاني رقم 91لسنة99بإنشاء محكمة القضاء الإداري
لنفس القواعد التي تخضع لها العقود المدنية ولإختصاص القضاء العادي .



وأما فيما بعد صدور المرسوم السلطاني السالف الذكر فقد أصبحت عقود الأشغال
العامة وسائر العقود الإدارية خاضعة لإختصاص القضاء الإداري ولتطبيق قواعد القانون
الإداري العام عليها



وذلك وفقا لما نصت عليه المادة السادسة من هذا المرسوم السلطاني بأن


(تختص محكمة القضاء الاداري دون غيرها بالفصل في الخصومات الادارية الأتية)


1- الدعاوي المتعلقة بالعقود
الادارية .(3)


وسوف نعرض فيما يلي – وفي إطار موضوع هذا الفصل – للمسألتين التاليتين:


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1) انظر:



-
T.C,17 DEECMBER 2001,N O3262,SOCIETE RUE IMPERIAL DE LYON
C\SOCIETE LYON PARC AUTO.




(2) انظر:



-
C.CASS,1 ER CHAMBRE CIV ,19 SEPTEMBRE 2007(POURVOI NO06-10.546) CASSATION.




(3) نصت
المادة الأولي من المرسوم السلطاني رقم 91 لسنة 99 الصادر من جلالة السلطان قابوس
بن سعيد حفظة الله علي أن (تنشأ بمقتضي هذا المرسوم هيئة قضائية مستقلة للفصل في
الخصومات الإدارية تسمي محكمة القضاء الإداري ويعمل في شأنها بالقانون المرافق ).




أولا:مفهوم عقد الأشغال العامة


ثانيا :تحديد عناصر العقد الدولي للأشغال العامة


[center]المبحث الأول


"تحديد مفهوم عقد الأشغال العامة "
[/center]


MARCHES DE TRAVAUX PUBLIQUES يمكن تعريف عقد الأشغال العامة


بأنة عبارة عن اتفاق بين الإدارة وأحد الأفراد
أو الشركات بقصد القيام ببناء أو ترميم أو صيانة عقارات لحساب شخص معنوي عام, وقصد
تحقيق منفعة عامة ,نظير المقابل المتفق عليه ,ووفقا للشروط الواردة بالعقد (1).



وقد عرفتة محكمة القضاء الإداري المصري بأنة"((..... عقد الاشغال
العامة هو عقد مقاولة بين شخص من أشخاص القانون العام وفرد أو شركة بمقتضاه يتعهد
المقاول بالقيام بعمل من أعمال البناء أو الترميم أو الصيانة فى عقار لحساب هذا
الشخص المعنوى العام, وتحقيقا لمصلحة عامة مقابل ثمن يحدد فى العقد)) (2).



فى القانون الفرنسى , عقود الاشغال العامة هى العقود المبرمة من طرف الشخص
المعنوى العام للقيام بتنفيذ أشغال العامة هى العقود المبرمة من طرف الشخص المعنوى
العام للقيام بتفيذ أشغال البناء والبنية العقارية لغرض تحقيق المنفعة العامة .
فقد قضت المحكمة الادارية بمقتضى الفصل 4 من القسم الثانى من القانون بأن " ينعقد الاختصاص للقضاء الادارى بنظر
المنازعات المرتبطة بتنفيذ عقود الاشغال العامة ".(3)



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1)الدكتور العميد سليمان الطماوى , الأسس العامة للعقود الادارية , دراسة
مقارنة , الطبعة الخامسة , سنة 1991 دار الفكر العربى , ص112




(2) حكم محكمة القضاء الإداري ,رقم 284, سنة11ق,بتاريخ 23\12\1956.



(3)انظر



- EN
VERTU DE L’ARTICLE 4 DU TITRE II DE LA LOI DU 28 PLUVIOSE DU AN VIII,<<RELEVENT DE LA COMPETENCE DE LA
JURIDICTION ADMINISTRATIVE LES LITIGES QUI SE RATTACHENT A L’EXECUTION
D’UNMARCHE DE TRAVEAUX PUBLICS>>NO 3195




- T.A.GRENOBLE,17 DECEMBRE 1999-SOCIETE SOLYCAL C\E LECTRICITE DE
FRANCE-GAZ DE FRANCE (EDF.GDF).










نخلص مما سبق فيما يتعلق بعقد الأشغال العامة إلي انة ( اذا كان ينبغي حسب
الاجتهاد القضائي أن تتوفر في العقود الإدارية ثلاثة شروط لإخضاعها للقانون العام
,وبدونها تعتبر من العقود المدنية )فإن عقد الأشغال العامة باعتبارة اتفاقا بين
المقاول والإدارة للقيام بتنفيذ أشغال البناء وترميم وصيانة البنايات والبنية
العقارية لفائدة أحد الأشخاص العامة ولغرض تحقيق المصلحة العامة ,إنما يعتبر من
العقود الإدارية بتحديد من القانون "(1).



[center]المبحث الثاني


عناصر العقد
الدولي للأشغال العامة
[/center]


1ـ يجب أن ينصب موضوع العقد علي عقار يتناول أساسا أعمال البناء
والترميم كبناء دور المصالح الخارجية للوزارات وإقامة الجسور والسدود ..وكافة
الأعمال المتعلقة بالصيانة .


2ـ يجب أن يتم العمل لحساب شخص معنوي عام ,ولو كان محلة عقارا خاصا


3ـ يجب أن يكون الغرض من الأشغال موضوع العقد تحقيق نفع عام حتي ولو كانت
غير مملوكة للإدارة أو داخلة في نطاق الدومين الخاص ,إذا كانت ستعود في النهاية
بالنفع علي الإدارة .



وعلي هذا الأساس يمكن تحديد مفهوم العقد الإداري للأشغال العامة بأنة
"العقد الذي يبرم بين شخص معنوي عام ومقاول أجنبي بهدف إنجاز أعمال من طبيعة
عقارية وفقا لقواعد خاصة لانتقال التكنولوجيا والأموال من دولة الي أخري "(2)



وبناء علي ذلك فإن العناصر التي يشتمل عليها عقد الأشغال العامة الداخلي هي
نفس العناصر التي يقوم عليها العقد الدولي للأشغال العامة مع إضافة عنصرين أخرين
إلي هذه العناصر الثلاثة وهما :



1ـ كون المتعاقد مع الإدارة الوطنية مقاولا أجنبيا .


2ـ أن العقد يتضمن شروطا خاصة بانتقال التكنولوجيا .(3)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1)مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها محكمة القضاء الإداري في سلطة عمان ,محكمة القضاء الإداري
الدعوي رقم 2 للسنة 3ق.جلسة26\6\2004م




(2)الدكتور محمد
الأعرج ,نظام العقود الإدارية ,ص.44وما بعدها




(3)الدكتور عصمت عبد الله الشيخ ,التحكيم في العقود الإدارية ذات
الطابع الدولي ,دار النهضة العربية ,سنة 2000م,ص119وما بعدها






[center]الفصل الثاني


كيفية تسوية منازعات عقود الأشغال العامة الدولية


عن طريق
التحكيم
[/center]


إن القضايا الأساسية التي تواجهها عقود الأشغال العامة تتسم بقدر كبير من
الأهمية بالنسبة إلي المنهج الرئيسي المتبع في تسوية منازعاتها , وتشتمل علي كل من
الأهمية الفاعلة وفقا لنظام عقود الفيديك , وهو نظام وضعة الاتحاد الدولي
للمهندسين الاستشاريين ليطبق علي التحكيم في منازعات العقود الدولية النموذجية
التي تتصل بعقود البناء وعقود أعمال الهندسة المدنية والكهربائية والميكانيكية
وعقود تسليم المفتاح وعقود البوت وفي عقود الأشغال العامة الدولية .



وعلية سوف نعرض أولا لكيفية تسوية منازعات عقود الأشغال العامة الدولية
وفقا لنظام عقود الفيديك , ثم ثانيا مدي إتفاق إجراء تحكيم هذه العقود في الخارج
مع قواعد تنفيذ الحكم داخل الدولة الوطنية .



[center]"المبحث الأول "


تسوية عقود
الأشغال العامة الدولية وفقا لنظام عقود الفيديك
[/center]


علي ضوء المؤتمر الدولي للأعمال الهندسية المنعقد ما بين 7 الي 10 من
سبتمبر 2007 م


طبقا للائحة
التنظيمية
(
FIDIC)
بباريس, تم تقديم عرض مؤلف من مجموعة نماذج عقود


الخاصة بهذة العقود ولقد عمل الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين علي مر
سنين انعقاده علي وضع مجموعة نماذج عقود بين مختلف الأطراف من ذلك مثلا :


ــ بين أصحاب العمل والمهندسين الاستشاريين التابعين لهم .


ــ أو بين المقاولين والمتعهدين الثانويين التابعين لهم .


ــ أو بين أصحاب العمل (الملكية)ومقاولي الأشغال التابعين لهم .


وعلية سوف نقوم بتحديد عقود الفيديك النموذجية عبر مرحلتين أساسيتين إحداهما
سابقة علي عام 1999م والأخري لاحقة علي هذا التاريخ .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1) انظر:



- REGLEMENTATION
NO5206 DU 05\09\2003-P.60.3351 MOTS.











[center]((المطلب الاول))


نماذج عقود
الفيديك التقليدية قبل سنة 1999م
[/center]


تتمثل تلك النماذج فيما ورد في الكتابين الأحمر والأصفر وفيها غالبا ما
يلجأ أصحاب العمل ومقاولي الأشغال التابعين لهم إلي استعمال نماذج هذه العقود
المخصصة لأعمال البناء الدولية , حيث جرت العادة علي قيام منفذي هذا النوع من
المشروعات التي تجمع أطرافا من دول مختلفة للتعاقد تحت اسم الكتابين الأحمر
والأصفر الصادرين عن الاتحاد الدولي .



فأول طبعة للكتاب الأحمر كانت سنة 1957م وتختص بأعمال الهندسة المدنية
(الطرق ,التجهيزات,نظام المياه ,الجسور,السدود ,مراكز الهيدروكاربورات ,الأنفاق
,وجميع الأشغال المتعلقة بالبناء )



أما الكتاب الأصفر فقد خصص( لأعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية),وصدرت
أول طبعة له سنة 1963م.



ولقد شهد الكتاب الأصفر حركة سريعة في هذا الميدان من حيث الإجراءات
والضمانات المناسبة في التجهيزات الصناعية ,مثل تجهيزات الاتصال والتوزيع .... الخ
.



ويعتمد المهندس علي هذه الكتب كمرجع أساسي لإدارة ومراقبة الأشغال التي
يقوم بتنفيذها مقاول الأشغال.



وقد تم إصدار طبعة ثانية للكتابين الأحمر والأصفر سنة 1987م,مع الأحتفاظ
بنفس الأختصاص الذي يقوم به المهندس كوسيط لحسم النزاع .



وتبعا لذلك أصدر ( الفيديك ) صياغة جديدة لعقود فرعية تابعة للكتاب الأحمر
سنة 1994م تحت أسم الكتاب البرتقالي وهي عقود تتعلق بالأعمال الخاصة بالتصميم
والبناء وتسليم المفتاح , وذلك من أجل الاستجابة للطلب المتزايد علي هذا النوع من
الصفقات النموذجية وقد تمت طباعة الكتاب البرتقالي سنة 1995م ولم يترجم بعد إلي
اللغة الفرنسية .



هذا ولقد حمل الكتاب البرتقالي بعض التعديلات المهمة حيث استبدل دور الوسيط
المتمثل في المهندس بإحداث مجلس لتسوية المنازعات



DISPUTE
ADJUDICATION
BOARD ,DAB






[center]المطلب الثاني


نماذج عقود الفيديك الجديدة لسنة 1999م
[/center]


تتمة لطبعة عام 1995 م, قرر الفيديك استيفاء الكتابين الأحمر والأصفر
بإصدار سلسلة جديدة من العقود مكونة من أربعة عقود نموذجية تم نشرها سنة 1999 ,هذه
المجموعة الجديدة تضمنت ثلاث كتب خصصت للأعمال المهمة التالية :



ـ أعمال البناء والتشييد ,والهندسة الميكانيكية التي تدخل في نطاق التصميم
الذي يقوم به صاحب العمل ( الكتاب الأحمر)



ـ بالنسبة للأعمال الكهربائية والميكانيكية , وأعمال البناء والهندسة
المدنية التي يقوم بتصميمها المقاول ( الكتاب الاصفر)



ـ بالنسبة لعقود تسليم المفتاح والتي يدخل في نطاقها عقود البوت ( الكتاب
الفضي )


LE LIVRE D’ARGENT


ـ أما الكتاب الرابع فيقتصر علي المشروعات ذات القيمة الصغيرة (الكتاب
الأخضر ).ويلاحظ أن



جميع هذه الطبعات التي تحمل طبعات سنة 1999م ما هي في الحقيقة إلا امتداد
فعلي للكتب السابقة الأحمر والأصفر والبرتقالي ,الأصل في عقود الفيديك والتي تمكن
المحترفين المختصين في هذا المجال من استعمالها بحكم إيجابياتها الواسعة علي
تطبيقات الأعمال الهندسية المختلفة , ولكونها أصبحت مرجعا في مادة العقود الدولية
إلي جانب الأتفاقيات الدولية .



نادرا ما يتم النص في عقود الأعمال الهندسية علي الإحالة إلي المحاكم الوطنية
لحسم المنازعات الناشئة عنها ,حيث أن اللجوء إليها قد يصدر ضد مصلحة المقاول
الأجنبي خاصة إذا كانت هذه المحاكم هي المختصة وحدها بنظر منازعات هذا النوع من
العقود , وعلي هذا الأساس يفضل الأطراف التمسك بالعقود النموذجية المنصوص عليها في
الفيديك او اللجوء إلي متخصصين في هذا المجال المعين بأسلوب التحكيم بإعتبارة
الوسيلة الوحيدة لحسم مثل هذه المنازعات الفنية الدقيقة .



هذا وتقتضي كيفية تسوية عقود الأشغال العامة الدولية وفق نظام عقود الفيديك
توضيح النقاط التالية






[center]الفرع الأول


الوساطة الاتفاقية في نطاق عقد الفيديك
[/center]


نظرا للامتيازات التي يتمتع بها التحكيم عموما من البساطة والسرعة والتكلفة
المناسبة , والتي تساهم بالتساوي في هجر المحاكم القضائية الوطنية .فان مجمل
العقود تشترط اللجوء أولا إلي أطراف محايدة كوسطاء لحسم النزاع قبل اللجوء إلي
وسيلة التحكيم. (1) وهو ما يمكن إجمالة من خلال عبارة ( اللجوء إلي
التسوية الودية ) لتلك المنازعات والتي تشمل الوساطة والتوفيق والمحاكمة المصغرة
ومجلس مراجعة المطالبات .وفي الوساطة وفقا لنظام الفيديك يعهد للمهندس بموجب قاعدة
استقلال تخصصة بنظر أي عنصر أو جزء من الأشغال التي يجب أن تكون مطابقة لشروط
العقد وبرضاء منه (2) بحيث لا يوجد شخص تتوفر فيه خصائص مناسبة لشغل وظيفة الوساطة
كمهندس مستقل ذو خبرة متخرج من عصبة المهندسين الاستشاريين المعتمدة .فاختصاص
المهندس في اتخاذ القرار(3) يمثل محاولة أخيرة لحسم استطالة أمد النزاع ,ويعتبر
مرحلة تهدئة يجري خلالها تسوية ودية (4)



وعلي ذلك يخضع النزاع بين صاحب العمل والمقاول أيا كان نوعة فيما يتعلق
بالعقد أو تنفيذ الأعمال سواء كان قبل أو بعد إنهاء العقد أو التخلي عنة أو
الإخلال به لقاعدة الإحالة بالدرجة الأولي الي المهندس لكي يفصل فيه .



ويتعين هنا علي المهندس أن يصدر قرارة خلال 24 يوما من تاريخ طلب تدخله لفض
المنازعة ويجب أن يكون قرار المهندس مسببا وواضحا .















ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


-
P.GLAVINIS, IE CONTRAT INTERNATIONAL DE CONSTRUCTION,
PARIS, GLN,
(1) انظر: JOLY.ED,
1993, N283, P.198ET 199.


-
CF.LIVRE ROUGE- CLAUSE 13.1.
:
(2)انظر


-
LIVRE ROUGE- CLASUSE 67.1, LIVRE JAUNE – CLAUSE
2.7. :
(3)انظر


-
: (4)انظر


-
LIVRE ROUGE- CLAUSE 67.2, LIVER JAUNE-CLAUSE50.1.








ويعد عدم إصدار القرار خلال مدة 24يوما رفضا من جانب المهندس , ويسمح
للأطراف عرض النزاع علي التحكيم مباشرة وأما في حالة صدور القرار دون أن يعترض
علية أحد الأطراف في خلال مدة 70يوما من تاريخ إصدار القرار فأنة يصبح القرار
نهائيا ساري المفعول وغير قابل للإلغاء ومن ثم يفقد الطرف الأخر حق اللجوء إلي
وسيلة التحكيم. (1)





[center]الفرع الثاني


وفقا لتعديل عقد الفيديك الصادر في 1995م DAB مجلس تسوية
المنازعات
[/center]


اذا كان اختصاص المهندس في اتخاذ القرار مميزا في الكتابين الأحمر والأخضر
فإن التعديل الصادر سنة 1995م في الكتاب البرتقالي بشأن تسوية منازعات عقد التصميم
والبناء وتسليم المفتاح قد استبدل القاعدة التقليدية التي اعتمدت أساسا علي وجود
وتمثيل المهندس في اتخاذ القرار ,وذلك باللجوء الي مجلس تسوية المنازعات المستقل
قبل إحالة النزاع إلي التحكيم (2)



ويتكون المجلس من عضو واحد يحدده صاحب العمل في مستندات المناقصة, إضافة
إلي ثلاثة أعضاء أخرين بحيث يعين كل طرف عضوا يعرضة علي الطرف الأخر للقبول ,ثم
يختار الطرفان العضو الثالث ,وفي حالة الاختلاف حول شخص رئيس المجلس , يجب علي
الطرفين تحديد جهة أخري تملك سلطة التعيين علي أساس أن رئيس المجلس بحكم منصبة
الفني الدقيق يجب أن تتوافر فية المكنة القانونية والعلمية والفنية لتنفيذ العقود
وتفسيرها بشكل يتناسب ومصلحة الطرفين .





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




- ID – CLAUSE
67.4, LIVRE ROUGE.
(1) انظر:


- LIVRE ORANG
– CLAUSE 20.3. VOIR R. CHRISTOPHER. SEPPATA,
(2) انظر:


- LES
NOUVEAUX FIDIC DE CONSTRUCTION INTERNATIONAL, RDI. MAI/ JUIN 2002, P183. ET
POUR UNE CONVERSION PLUS COURTE, LES NOUVEAUX MOD ELES DE CONTRATS DE
CONSTRUCTIONS INTERNATIONAUX, LE MONITEUR, 29 MARS 2002P.84A86








وتكون أحكام وقرارات المجلس الصدارة بالأغلبية خلال 24يوما من تاريخ إخطاره
بإحالة النزاع إلية معللة ومسببة ويتم اعلانها إلي أطراف النزاع والي المهندس
الاستشاري (1)





[center]المبحث الثاني


وسيلة التحكيم لتسوية منازعات عقود الفيديك
[/center]


يستلزم لرفع النزاع الي التحكيم أن يتقدم الأطراف بطلب رسمي خلال 70يوما من
تاريخ تسليم القرار الصادر من المهندس ,أو مجلس تسوية المنازعات طبقا للمادة
67,حتي لا تبقي إجراءات التحكيم معلقة
مما ينعكس سلبا ضد مصلحة الأطراف في تسوية النزاع بـأسرع وقت طبقا لنص المادة 67.


[center]المطلب الأول


اختصاص هيئة التحكيم بنظر النزاع
[/center]


يبدو واضحا أن هيئة التحكيم تتمتع في نطاق اختصاصها بالسلطة الكاملة في
مراجعة وتعديل أي قرار أصدرة مجلس تسوية المنازعات وكل القرارات التي أصدرها
المهندس الاستشاري والتي تم بشأنها تقديم طلب رسمي بالتحكيم خلال70يوما من تاريخ
تسلم القرار الصادر عن المهندس أو القرارات الصادرة عن مجلس تسوية المنازعات .



أما بالنسبة لقرارات المهندس أو تلك الصادرة عن مجلس تسوية المنازعات التي
لم تكن محل اعتراض ولم يقم الطرف الذي لا يرتضيها بإخطار الطرف الأخر بذلك ولم
يقدم طلب بشأنها التحكيم خلال المدة
المحددة اي في غضون 70 يوما من تاريخ العلم بالقرار فإنها تصبح نافذة المفعول
نهائيا





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) انظر:


-
ID- CLAUSE67.2LIVRE ROUGE.


[center]المطلب الثانى


مدى اتفاق
اجراء التحكيم فى الخارج مع قواعد تنفيذ الحكم
[/center]


يمثل نظام التحكيم احدى الصور غير القضائية لتسوية النزاعات المختلفة ,
وبما ان الاساس الذى ترتكز علية ألية التحكيم هو سلطان الارادة فى الاتفاق
والاختيار ازاء قضية ما يثيرها النزاع , فان حرية الاطراف تتحقق بمعناها الواسع فى
اختيار اجراءات التحكيم وتشكيل الهيئة التحكيمية , واختيار القانون الواجب التطبيق
على موضوع النزاع , استنادا الى نصوص
تشريعية يجري بها العمل فى القوانين الداخلية , واستنادا الى المرجعية القانونية
الدولية التى تدور فى فلك الاتفاقيات الدولية المتعددة الاطراف والثنائية او ما
يسمى بعقود الفيديك النموذجية التى تحيل بدورها الى محاكم تحكيم اجنبية منها بصفة
خاصة غرفة التجارة الدولية بباريس.



ومن المعلوم بالضرورة أن عقود الأشغال العامة الدولية قد تم استحداثها بعد
الحرب العالمية الثانية في إطار منظمة الأمم المتحدة,لكن فترة الحرب الباردة قد
أثرت علي أهمية هذه العقود ,وأصبح ينظر إليها بوصفها عملا ماديا يسلب سيادات الدول
ويدمجها في نطاق سيادة القانون الدولي , ولتتخذ فيما بعد عقود الأشغال العامة
الدولية مع بداية 1986م في إطار حلقة الاوروغواي أهمية قصوي التي انتهت
AMP أعمالها بمراكش في 15 ابريل سنة 1994م بتبني اتفاق متعدد الاطراف
بشأن هذة العقود



التي تزامنت من جهة أخريOMC, والذى صادف في
نفس اليوم ميلاد المنظمة العالمية للتجارة



باتخاذ قوانين نموذجية في الاعمال CNUDCI مع انشاء لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولى


الهندسية من أجل عقود تحرير عقود الأشغال العامة خاصة في الدول المتقدمة (1).


ويمثل القانون التجاري النموذجي( اليونسترال) أحد المراجع الأساسية لعقود
الفيديك منذ سنة 1987م في الطبعات الخاصة بالكتب :الأحمر ,الأخضر , البرتقالي
والفضي .



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) انظر: البحث
المقدم من المستشار الدكتور \ برهان امر الله , مساعد وزير العدل للتعاون الدولى ,
بعنوان (القضاء كمعاون لنظام التحكيم ), من اعمال المؤتمر الاول للتحكيم العربى
لمراكز التحكيم الهندسى , تطبيقات التحكيم فى العقود التخصصية , 2008, من ص 14 الى
ص 16, البحث رقم (6) فى المؤتمر .




والملاحظ أن التحكيم وفق مقتضيات عقود الفيديك يقوم علي نظام يطابق تماما
قواعد الوساطة والتحكيم الخاص بغرفة التجارة الدولية بباريس والتي تنهل بدورها من
قواعد اليونسترال .



وبذلك فان التحكيم القائم علي أساس هذه القوانين يثير مشكلة التحكيم خارج
إقليم الدولة التي ستنفذ فيها الأعمال الهندسية .



ففي حالة الدولة الطرف في العقد التي قد سبق لها أن أبرمت اتفاقات تحكيم
تقوم علي عرض النزاع علي هيئات تحكيمية أجنبية ,فان التحكيم بخصوص عقود أعمال
البناء والتشييد وأعمال الهندسة المدنية ....التي تدخل في نطاق الموارد الطبيعية
المتعلقة بالنظام العام الداخلي للدولة لا ترتب مشكلة في تنفيذ الحكم الأجنبي.



وأما في الحالة التي تكون قد احتفظت لقضائها الوطني بسلطة الفصل في الموضوع
فان المسالة تبدو شائكة بين الاعتراف بتنفيذ الحكم الأجنبي والمصادقة علي هذا
النوع من الاتفاقيات التي تجيز الاعتراف وتنفيذ الأحكام الأجنبية كاتفاقية نيويورك
خاصة اذا ما أخذنا في الأعتبار أن المحكمين لا يملكون سلطة الزام المحكوم ضدهم علي
تنفيذ أحكامهم ,ومن باب اولي فهم لا يملكون هذه السلطة أيضا في مواجهة الدولة المعنية
.



أولا تنفيذ حكم التحكيم في مصر :


بالنسبة لمصر نجد أن القانون الداخلي للتحكيم رقم 27لسنة 1994م جاء متأثرا
بالقانون النموذجي للتحكيم (اليونسترال ) (1) فلقد نصت الفقرة الاولي
من المادة (35) من قانون اليونسترال النموذجي للتحكيم علي أن ( يكون قرار التحكيم
ملزما بصرف النظر عن البلد الذي صدر فية وينفذ بناء علي طلب كتابي يقدم إلي محكمة
مختصة مع مراعاة أحكام هذه المادة والمادة 36). كما نصت المادة (56)من قانون
التحكيم المصري رقم 27 لسنة 1994م علي أن (يختص رئيس المحكمة المشار إليها في
المادة 9 من هذا القانون أو من يندبة من قضاتها بإصدار الأمر بتنفيذ حكم المحكمين
,,,) كما نصت المادة من هذا القانون علي أنة لا يجوز الأمر بتنفيذ حكم التحكيم
وفقا لهذا القانون إلا بعد التحقق مما يأتي :



1ـ أنة لا يتعارض مع حكم سبق صدورة من المحاكم المصرية في موضوع النزاع .


2ـ أنة لا يتضمن ما يخالف النظام العام في جمهورية مصر العربية .


3ـ أنة قد تم اعلانة اعلانا صحيحا للمحكوم عليه .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) الدكتور عبد الحميد
الاحدب , التحكيم التجارى الداخلى والدولى ص.180




وكما هو واضح أن هيئات التحكيم قد جرت علي الالتزام بما نصت عليه المادة
301 مرافعات .حيث أكدت علي أن القانون الوطني المصري بشأن تنفيذ أحكام وقرارات
التحكيم الأجنبية لا يتعارض وأحكام المعاهدات المبرمة بين مصر وغيرها من الدول
,الأمر الذي يؤكد سمو المعاهدات علي قواعد قانون المرافعات المتعلقة بالأختصاص
الوطني للمحاكم في حالة التعارض بينهما (1).



من ذلك أن المادة 2 من اتفاقية نيويورك تشترط لسريان الحكم الأجنبي أن
تعترف كل دولة متعاقدة بالاتفاق المكتوب الذي يلتزم بمقتضاه الأطراف بأن يخضعوا
للتحكيم كل أو بعض المنازعات الناشئة أو التي قد تنشأ بينهم بشأن موضوع من روابط
القانون التعاقدية أو غير التعاقدية المتعلقة بمسألة يجوز تسويتها عن طريق التحكيم
.



ولما كانت مصر قد وقعت علي اتفاقية نيويورك فإن ذلك يؤكد أن أحكام ومقتضيات
الاتفاقية تنسجم والنظام العام الداخلي لدولة مصر.



غير أن جانبا من الفقة المصري استند إلي نص المادة 298 مرافعات لرفض تنفيذ
الحكم الأجنبي الصادر في الخارج متي اتضح أن النزاع يدخل في اختصاص المحاكم
المصرية ,خاصة وان قواعد الاختصاص القضائي تتعلق بالنظام العام (2).



إلا أن هناك بعض الفقة المقابل قد فند الرأي السابق علي اعتبار أن المشرع
المصري قد استهدف من وراء تحديد الأختصاص الدولى جعل الأختصاص بشأن الدعاوي
الداخلة في اختصاص المحاكم المصرية متعلقة بمسائل مشتركة بين المحاكم المصرية
ومحاكم دولة أجنبية .











ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1)الدكتور
عبد الحميد الاحدب , تطور وسائل حسم المنازعات فى قضايا الانشاءات الدولية , ص8


(2)
الدكتورة نجلاء حسن سيد خليل , مرجع سبق ذكرة , ص. 262
















ومن ثم فإنة يمكن للمحكمة الوطنية أصدار قرارها بتنفيذ الحكم. (1) ويؤكد
من وجهة نظرنا سلامة هذا الرأي الفقهي الاخير وجدارتة بالاتباع ان قضاء النقض
المصرى قد أيد الاتجاة المنادى بعدم فرض اية شروط مشددة لتنفيذ احكام المحكمين
الخاضعة لاتفاقية الامم المتحدة الخاصة بالاعتراف بأحكام المحكمين الاجنبية وتنفيذها
لسنة 1958م تزيد على تلك المقررة للاعتراف ولتنفيذ احكام المحكمين الوطنيين.(2)



ثانيا موقف فرنسا من تنفيذ حكم
التحكيم الصادر فى الخارج:


بالنسبة للوضع في فرنسا ,فان المادتين 15,14 من قانون الإجراءات المدنية
الفرنسية تثبتان الأختصاص للمحاكم الفرنسية بالنسبة للدعاوي المتعلقة بالالتزامات الموقعة
من قبل فرنسيين أو ضدهم .



غير أن القضاء الفرنسي قد تبني تفسيرا واسعا مؤداة أن الأمر يتعلق بكافة
الدعاوي شخصية كانت أم عينية بأستثناء الدعاوي المتعلقة بعقار في الخارج .



وإذا كانت المادة 48 من الإجراءات المدنية الفرنسية تعتبر " كل اتفاق
يخالف بصورة مباشرة أو غير مباشرة قواعد الاختصاص المحلي يعد كأن لم يكن ما لم يكن
قد تم بين أطراف لهم جميعا صفة تاجر "



فإن محكمة النقض الفرنسية لم تعتد بذلك حيث قضت في حكم لها صادر بتاريخ
17يناير 1985م بأن كل الاتفاقيات المخالفة للاختصاص الدولي تكون مشروعة إذا تعلق
الأمر بنزاع دولي (3).



بمعني أن
الاتفاق علي مخالفة قواعد الاختصاص الدولي يكون ممكنا في الحالات الأتية :


1ـ إذا تعلق الأمر بنزاع دولي دون أن يستلزم الأمر ضرورة وجود
رابطة جدية ما بين هذا النزاع والدولة المعنية(4).




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1)الدكتور احمد ابو الوفا ,
عقد التحكيم وإجراءاتة , الطبعة الثانية , منشأة المعارف بالاسكندرية , ط1974, ص
90 الى 91


(2)انظر فى ذلك تفصيلا الحكم
الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 966لسنة 73ق.بجلسة 10|5|2005م بتأييد الحكم
الصادر من الدائرة (91)لمحكمة استئناف القاهرة , والذى قضى بعدم خضوع الاعتراف
بهذة الاحكام وتنفيذها للقواعد المشددة المنصوص عليها فى المواد 296وما بعدها الاكثر
شدة وكلفة مالية.


-
REV.CRIT.,DIP,1986,537,NOTE GAUDEMET-TALLON
انظر
(3)


-
CASS.OM,19DECEMBRE 1978,CLUNET,1979,367,NOTE GAUDEMET-TALLON
انظر (4)




2ـ أن لا يترتب علي الأتفاق سلب الأختصاص المحلي الخاص بمحكمة
وطنية,وأن لا يتعلق النزاع بحالة وأهلية الأشخاص (1).


إلي جانب هذه الأسس تتوفر قوة تنفيذ الأتفاقيات الدولية الخاصة بالتحكيم
وأسبقية تطبيقها علي القانون الداخلي طبقا للمادة 55 من الدستور الفرنسي الحالي.


[center]ثالثا:موقف التشريع والقضاء العماني :
[/center]


اما عن الاتجاة في القانون الوطني
فقد اعتد القضاء استنادا إلية بالمعايير والاعتبارات التي تساعد علي تحديد الاختصاص المحلي المنصوص عليها في هذا
القانون واتخاذها اساسا لتحديد الاختصاص القضائي الدولي ,وهكذا فإنة بمجرد كون أحد
عناصر النزاع الدولي متصل بالإقليم الوطني فإن القضاء المحلي يكون معنيا بالنظر
والفصل في منازعاتة .



وجدير بالأشارة هنا أن معظم الفقة والقضاء الحديث قد سلم بتخويل الإدارة
دورا في مجال تحديد الأختصاص القضائي الدولي حيث يكون للخصوم أن يتفقوا علي قبول
ولاية قضاء الدولة حتي ولو لم تكن محاكمها مختصة أصلا بالنزاع وفقا لاي ضابط من
ضوابط الأختصاص التي يحددها المشرع (2).



إلا انه من الملاحظ أن تطبيق قاعدة الخضوع الاختياري للاختصاص يشترط
لإعمالها توافر



علاقة جدية بين النزاع المطروح والمحاكم الوطنية التي عهد إليها اتفاقا
بالأختصاص,وان تتحقق في الخضوع فكرة المصلحة المشروعة,وأن يكون جالبا للاختصاص لا طاردا
له.



وهي نفس القاعدة التي يمكن أن ينجم عنها مخالفة قواعد الاختصاص الدولي
نتيجة لتحديد اتفاقي للاختصاص والذي بموجبة يتفق الأطراف علي رفع الدعوي أمام قضاء
دولة أخري غير قضاء الدولة المعين بموجب قاعدة الاختصاص,أو بموجب شرط تحكيمي والذي
بموجبة يتفق الأطراف علي نزع الاختصاص من أية هيئة قضائية لمنحة لمحكمة تحكيمية
وفي غالبية الحالات نجد أن العقود الدولية بصفة عامة المدنية منها والتجارية
والإدارية تتضمن شرطا تحكيميا .



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


-
P.MAYER , DROIT INTERNATIONAL PRIVE,N 304 (1) انظر:


-
H.GAUDMET – TALLON, LA PROROGATION (2) انظر:


VOLANTAIRE DE JURIDICTION EN
DROIT INTERNATIONAL PRIVE, 1965, P131ETS.






كذلك فإن التشريع الوطني يشترط في كافة الأحوال لإصدار الأمر بتنفيذ الحكم
الأجنبي أن يصدر وفق إجراءات صحيحة طبقا لقانون البلد الذي تمت فيه الإجراءات وأن
يصدر بشأن مسألة يجوز التحكيم فيها ,كما قد يشترط – كما هو الحال في بعض التشريعات
الوطنية –المعاملة بالمثل حماية للسيادة الوطنية بمعني أنة لا يمكن تنفيذ حكم
أجنبي في الدولة الوطنية إلا اذا كان قابلا للتنفيذ في الدولة الصادر فيها.


[center]وأما فيما يتعلق بالوثائق الواجب تقديمها مع الطلب إلي الدولة المراد منها
الاعتراف بالحكم وتنفيذة فتتمثل فيما يلي :
[/center]


1ـ أصل الحكم الخاص بالتحكيم أو صورة مستوفية لشروط التصديق حتي يمكن
الاستيثاق والتحقق من استيفاء هذا الحكم للشروط الشكلية والبيانات الجوهرية
الواجبة قانونا .


2ـ أصل الاتفاق علي شروط التحكيم أو صورة رسمية منه مستوفية لشروط التصديق
للتأكد من عدم وجود أي سبب لبطلان هذا الاتفاق .


3ـ ترجمة الوثائق المذكورة إلي لغة البلد المراد التنفيذ فيه بواسطة مترجم
رسمي أو محلف . ذلك أن تقديم تلك
المستندات رفق طلب التنفيذ يعد وسيلة إضافية مكملة للرقابة القضائية علي أحكام
التحكيم إلي جانب فرضها من خلال تقديم دعوي البطلان المقررة حماية لحقوق المحكوم
عليهم (1).






[center]****************


************


*******


***
[/center]






ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1)راجع فى دعوى بطلان حكم
التحكيم والطعن فى أوامر تنفيذ احكام التحكيم البند الثالث من المادة (58) من
قانون التحكيم المصرى رقم 27 لسنة 1994م.


وكذلك حكم المحكمة الدستورية
العليا فة مصر بشأن عدم دستورية هذا النص فيما تقيمة من حرمان المحكم هذة من
التظلم من الاحرار الصادر بتنفيذ حكم التحكيم برغم السماح بة بالنسبة للامر الصادر
بعدم تنفيذه (الطعن رقم 92 لسنة 21ق دستورية بتاريخ 6\1\2001)

Admin
Admin

عدد المساهمات: 20
تاريخ التسجيل: 24/10/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aica.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى